المدير الجديد

أكبر خمسة تحديات تواجه المدير الجديد

بمجرد إقرار الجهة العليا ترقيتك، لتكون مديراً على زملائك، تقفز أمامك عدد من التحديات، بعضها منظور، وكثير منها خفي، وتتطلب منك قدراً عالياً من المسؤولية والمرونة للتعامل معها بحرفية، إذ أن ادارتك لتلك التحديات بجدارة يثبت لمرؤوسيك أن اختيارهم لك كان قراراً صائباً، ويثبت لزملائك -الذين أصبحوا تحت مسؤوليتك- أنك الأجدر، وأنك لاتزال زميلا لهم غير أنك اكبرهم حملاً ، وأن نجاحك مرهون بتعاونهم، و من الأهمية بمكان أن يشعر عملاء منظمتك أن القادم أجمل، وأن التغيير سيتبعه تطور في المنتج أو الخدمة التي تقدمها منظمتك.

ولعل أكبر خمسة تحديات تواجه المدير الجديد هي:

1. تحدي كسب ثقة العاملين:

قد يشكك زملاؤك السابقون الذين أصبحوا تحت مسؤوليتك في قدراتك كمدير جديد عليهم، باستثناء أولئك الذين كانوا على مقربة منك طوال فترة الزمالة، فهم يعرفون جدارتك لهذا المنصب، ويمكن أن تتأسس هذه الثقة بأن يعقد المدير الجديد اجتماعاً مع بداية استلامه لمهامه، يوضح فيها النهج الذي يسير عليه، وأنه لازال زميلاً وفياً لهم وكل ما في الأمر انه أصبح أكثرهم حملاً.

أسس لاستخدام سياسة الباب المفتوح، بحيث لا يجد مرؤوسيك أي حرج في مصارحتك بأي صعوبات او مشكلات تواجههم في العمل.

إقرأ أيضا في مدونة حضرمي : تعرف (عِلم القيادة)! فهل تعرف (عِلم الأتْبَاع)؟

2. تحدي كسب ثقة الإدارة العليا

بجلوسك مع مديرك المباشر، أو الهيئة الإدارية المشرفة على عملك، ومعرفة سقف توقعاتهم منك، والصلاحيات الممنوحة لك لتحقق أهداف المنظمة.

كما عليك معرفة قنواتك في التواصل الإداري مع هيئات المنظمة العليا، وأشكال هذا الاتصال من خطابات وتقارير دورية ونحوها.

ثم ارسم خطة عملك على أن تتجاوز سقف توقعات مسئوليك بحيث إذا قصر بك الأداء يوماً لن تقل عن مستوى التوقعات.

3. تحدي اختيار الأسلوب القيادي الخاص

من أبرز التحديات التي تواجه المدير الجديد أن يبني نمطه الإداري الخاص ، إذ أنه بالتأكد سيواجه تحدياً أساسياً يتمثل في المقارنة بين أدائه واسلوبه وأسلوب المدير السابق، من قبل رؤسائه ومرؤوسيه، فلا يوجد اثنان في الدنيا يتبعان نفس النمط الإداري بتفاصيله، لذا فإن هذه المقارنة وأن كانت خاطئة في كل  الأحوال؛ إلا أنها تبقى أحد التحديات التي ستواجهك كمدير جديد، وعليك تقبلها حتى تؤسس نمطك الإداري الخاص ، وتعود مرؤوسيك عليه ، ويخطئ كثير من المدراء الجدد عندما تضغط عليهم تلك المقارنات؛ إلى العودة ومحاولة تقليد المدير السابق وهو خطأ ، لان الأسلوب الإداري يتكون على أسس ذاتية؛ ترتبط بنمط الشخصية وخبراتها و قدراتها العملية واسلوبها في إدارة العلاقات .

لا تزعجك تلك المقارنات، ولا تحاول تقليد سلفك بكل شيء ، ولا يمنع من الاستفادة من عناصر قوته وتطبيقها بأسلوبك الخاص.

إقرأ ايضا في مدونة حضرمي : كيف تكون متحفزاً وتقاوم التثبيط والإحباط؟

Big boss CEO sitting at the desk with laptop and coffee cup in big directors chair writing in notebook. Flat style cartoon vector illustration isolated on white background.

4. تحدي إلهام الرؤية

وهو أحد أهم التحديات التي تواجه المدير الجديد، وتعتبر مهمة إلهام الرؤية أهم مهام القائد الإداري، إذ أن ضعف قدرة المدير على اشباع هذا الجانب يؤدي لضعف دافعية العمل لدى المرؤوسين وشيوع التخبط والتذمر؛ بسبب غموض الأهداف والرؤية، وقبل أن يستطيع المدير بث هذا الالهام عليه أن يتشبع هو بفكر المنظمة ورؤيتها أولا، ثم يتدرب على مهارة اقناع الآخرين بهذه الرؤية، وبث الحماسة فيهم لتبنيها.

وتعتبر قصص النجاح والنماذج والمخططات والأرقام والاحصائيات أقوى أساليب غرس القناعات بالفكرة والرؤية.

5. تحدي الضغوط

حينما كنت موظفاً عادياً كنت ترى أحياناً أن المدير مشغول بلا شغل، فقد تبدو حركته وتواصله مع موظفيه كنوع من شَغْل الوقت ليس أكثر.

وبمجرد استلامك لمهام المدير شعرت بوطأة الحمل وضغط العمل من كل صوب، فكونك مدير عليه تلبية طموحات مرؤوسيك، وطموحات رؤسائك، وتوقعات عملاء المنظمة في نفس الوقت، وكونك مدير فموقعك هو في بؤرة هذا الضغط.

إن إدارة الضغوط ومرونة التعامل معها من أهم متطلبات المهام القيادية والإدارية، وهي في حقيقتها القدرة على التعامل بتركيز مع كل مهمة حتى إنجازها دون التأثر بالمهام الأخرى ووضعها ضمن نسق من الأولويات حسب أهداف المنظمة.

 مع استلامك لمهام عملك الجديد ارسم اسلوبك الخاص بعمق، واقبل تحمل الضغوط الكبيرة في أيامك الأولى، لتنعم بانسيابية العمل والتحرك في سائر الأيام.

هل لديك تحديديات أخرى ترى أن نضيفها ل أكبر خمسة تحديات تواجه المدير الجديد ؟ اتركها في التعليقات.

جميع صور المقال من موقع www.freepik.com

تعليق واحد على ”أكبر خمسة تحديات تواجه المدير الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *