التحول الرقمي التقني

كيف تحقق التحول الرقمي / التقني بأقل الإمكانيات؟

التحول الرقمي / التقني هو دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات إدارة الأعمال ، وتغيير أساسي في كيفية تشغيل وتقديم القيمة للعملاء. كما أنه تغيير ثقافي، يتطلب من المنظمات أن تتحدى باستمرار الوضع الراهن، وتجربه، و تتقبل الفشل بأريحية. فكيف نحقق التحول الرقمي والتقني بأقل الامكانات ؟.


انتشار التقنية والإنترنت وتصاعد تدخلها في كل مجالات الاعمال والحياة ، جعل اتقان التعامل معها من ضرورات النجاح الوظيفي والإداري. بل وليس مجرد التعامل معها انما مواكبة ماراثون التطور السريع فيها.

دعنا نتخيل السيناريو التالي: نقوم بوضع اهدافنا وخططنا التشغيلية ومؤشراتها، ثم الأنشطة والمهام فنضعها في ذلك البرنامج ومن خلاله يتم وضع التزمين وتحديد المكلفين بالتنفيذ وتكاليف الإنجاز. واذا تطلب الامر يمكنك تجزئة المهام الكبيرة لمهام أخرى اصغر. وبعد ذلك يمكنك كمدير أو قائد لفريق العمل متابعة انجاز المهام من خلال هاتفك الذكي أو حاسبك المحمول. بل ويمكنك ان تضيف المهام المنجزة كرصيد للموظف في تقييمه السنوي. وبنفس الطريقة يمكن التعامل مع محاضر الاجتماعات والتكليفات الفردية فيه.

التحول الرقمي التقني

لكل مشكلة برنامج


كمدير أو اداري أو رئيس لفريق العمل كثيرا ما يخطر على بالك أفكار أو تساؤلات حينما تواجهك مشكلات أو صعوبات ، فتقول لو أنهم يخترعون جهاز أو برنامج يقوم بحل هذه المشكلة أو ييسر لي القيام بهذه المهمة !.
البعض يقف عند حدود التساؤل فقط والبعض يطبق القاعدة الذهبية في توظيف التقنية كما اسميها ونصها كالتالي:

كل مشكلة تواجهك غالباً قد واجهت غيرك !
ولكل مشكلة واجهتك برنامج أو تطبيق يحلها أو يساعد في حلها أو يقربك من الحل!، ودورك هو الوصول لهذا البرنامج أو التطبيق.


لهذا حينما تواجهك مشكلة ابحث بعمق وتفنن في استخدام Google للوصول للبرنامج الأقرب لحل مشكلتك.


فوائد التحول التقني


غني عن القول الفوائد الهائلة التي ستجنيها كمدير أو قائد، حينما توظف التقنية في كل جوانب عملك من تخطيط ومتابعة وإشراف ورقابة وقياس للعائد والأثر وربط العلاقات مع العملاء والمنافسين والتسويق وتحقيق الانتشار. الخ.
حيث أن لكل جانب من الجوانب أعلاه تطبيقات وبرامج وأجهزة تساعدك على تحقيق الإنتاجية الأعلى فيه.
ولا يخفى أن استخدام التقنية يعني توفير المزيد من الوقت والإنتاجية ، وخفض تكاليف الإنتاج أو الخدمة لأدنى مستوى و كسب معركة الجدارة التنافسية في مجالك.
لذا فالاستثمار في توظيف التقنية استثمار ملزم ومضمون العائد.

التحول الرقمي التقني


معوقات ومشكلات


إن مفتاح الأساس للتحول التقني في منظماتنا في عالمنا العربي يبدأ من فكفكة شفرة قناعات قادة ومدراء تلك المنظمات، لغرس الفكرة بعمق فيها .
ثم الانتقال لتلك (الهامات العريقة!) في المنظمة وإقناعهم بالفكرة ودمجهم في أنظمة تقنية إدارية مبسطة تؤمن دخولهم بسلاسة ولطف للعالم الرقمي في مجال الأعمال بعيد عن التعقيد حتى لا تكون تجربتهم فاشلة من الوهلة الأولى فيفشل المشروع برمته.

وهنا تأتي معادلة صعبة وهي الجمع بين الخيارات الكثيرة التي نطمح للحصول عليها من البرنامج التقني مع البساطة والبعد عن التعقيد!. وهذه المعادلة غالبا مجال المبرمجين المحترفين والشركات البرمجية المتمكنة. وحتى لا نعقد الأمر يكفي في بداية دخول منظمتك للعالم الرقمي والأتمته أن تبحث في البرامج والتطبيقات المفتوحة المصدر والمجانية. ثم بعد التمكن من استخدامها ستجد أنكم بحاجة لتطبيقات أكثر إحترافية وقوة لتلبية تطور خدماتكم أو منتجاتكم . وبهذا نحل مشكلة التدريب والخبرة وارتفاع كلفة البرامج الخاصة والمخصصة.

إقرأ ايضا في مدونة حضرمي : خمس نصائح للتعامل مع التنظيم غير الرسمي في منظمتك؟

اساسيات التحول الرقمي

1. الموقع الالكتروني :

ويعتبر واجهة ومقر المنظمة على الأنترنت. وقناتها العالمية للتواصل مع الآخرين، وهو في كثير من المنظمات اليوم أداة العمل الرئيسية كالمتاجر الإلكترونية ومواقع الخدمات التقنية ، والمنظمة الذكية هي التي تحدد أهدافها بدقة وتخصص وتوجه موقعها الإلكتروني لتحقيق جملة من تلك الأهداف، وهنا حقيقة لا نغفل عنها وهي لا قيمة لموقعك الإلكتروني بدون إعلان وتسويق، بمعنى لا تترك الوصول لموقعك الإلكتروني يكون عبر صدف البحث في محركات البحث ، بل عليك أن تجتذب الزوار بصورة مباشرة لموقعك وتنقلهم من زوار إلى عملاء ومشترين لخدماتك أو منتجاتك أو متطوعين لمنظمتك التطوعية. عبر الترويج في شبكات التواصل الاجتماعي والتسويق الالكتروني، واتقان مهارات SEO.

2. نظام إدارة المهام :

من مفاتيح النجاح الإداري المتابعة الجادة والمستمرة لإنجاز المهام ، فكم من المشاريع والخطط التي فشلت بسبب بسيط وهو ضعف المتابعة. ولا شك أن المتابعة عبر وسائل التقنية أكثر استقرارا ودقة من الاعتماد على التقارير الدورية التقليدية.
ولحسن الحظ توجد كثير من البرامج المجانية والمفتوحة المصدر التي تساعدك شخصياً و منظمتك في هذا الجانب بسهولة ويسر.

إقرأ ايضا في مدونة حضرمي : أكبر خمسة تحديات تواجه المدير الجديد

التحول الرقمي التقني

3. إدارة الموارد البشرية :

بالتأكيد أرهفك تقييم الأداء السنوي للموظفين وحساب الإجازات وساعات العمل وحسابات الخصومات والمكافآت والدرجات الوظيفية والتدريب وتحليل الاحتياجات التدريبية بناء على الأداء والترقيات وغيرها.
كل هذه المهام تستطيع بناء نظام الكتروني ينظمها وينفذها بدقة فائقة أو الاستفادةمن البرامج المفتوحة المصدر .

4. أنظمة إدارة العملاء :

وتنظم ما يتعلق بالعملاء من تواصل مستمر وتقييم و الحصول على التغذية الراجعة وحفظها، وقد أبدع المبرمجون المحترفون في هذه البرامج ووصلوا مبلغاً عظيماً في تحليل توجهات وميول العملاء، وعاداتهم الشرائية. بل وأزمنة الشراء المفضلة وغيرها من التفاصيل بالأرقام والأشكال البيانية التحليلية، ألم تلاحظ الشبكات الاجتماعية وقوقل ادسنس كيف تلاحقك بالاعلانات التي لها ارتباط بميولك وما تبحث عنه؟!.
فيما لاتزال المنظمات التقليدية تترك هذا الجانب للتخمين والعلاقات الشخصية و “الفهلوة ” تحقق المنظمات التي دخلت عالم التقنية قفزات في حصد العملاء والحفاظ عليهم.

إقرأ ايضا في مدونة حضرمي : كيف تكون متحفزاً وتقاوم التثبيط والإحباط؟

5. أنظمة إدارة العمليات المالية والمستودعات:

واعتقد هذه الأنظمة الوحيدة التي يحرص عليها أغلب أصحاب الأعمال بمختلف احجامها. وقد لاحظت أن أكثر تلك المنظمات لا تستخدم من إمكانيات تلك البرامج إلا حدود 40% وبعضها اقل، فلايزال قسم المستودعات معطل أو يستخدم جزئيا وكذلك قسم الرقابة ومستخدميه.


هذا ليس كل شيء بالطبع فهناك برامج التخطيط وحفظ البيانات وتحليليها فضلا عن تطبيقات أنترنت الأشياء والاجتماعات عن بعد ومشاركة الملفات والتخزين السحابي .. والكثير من البرامج التي تغطي كافة احتياجات العمل الإداري. فالأمر لا يتعلق بتوفر السيولة المالية كما يتوهم الكثيرون بل بتوفر القناعة بالدخول إلى هذا المجال أولا ثم انتقاء البرنامج المجاني المتاح للمجال الذي تحب أن تبدأ به.

من خدماتنا مساعدة المنظمات على التحول الرقمي عبر تقديم حلول تقنية مجربة وبسيطة تعتمد على المصادر المفتوحة، يمكنكم التواصل معنا وطلب الخدمة.

تأخرنا عليكم كثيرا هذه المرة ولم ننشر تدوينات منذ أكثر من شهر، ولعل القارئ الكريم يعذرني بسبب حالة من عدم الاستقرار في الفترة السابقة. عموما لعلنا نعوض ذلك في الأيام القادمة.
وضعت منذ بداية هذا العام خطة لعناوين المقالات بمعدل مقال أسبوعيا، بناء على ما أعلم من احتياجات الممارسين للعمل الإداري. وحرصا على تقييم وتعديل تلك الخطة حسب احتياجات القراء الواقعية وضعت فورم بسيط في أعلى يسار الموقع يتيح للقراء إمكانية اقتراح عناوين محددة لمقالات قادمة.

للاستزادة: 1 2 3

جميع صور المقال من موقع : unsplash

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *