ابتسم

الابتسامة سحر ينفذ إلى القلوب بلا استئذان ، وتأثير الابتسامة في النفس لا تستطيع أقوى الأدوية والعقاقير تحقيقه وفوق كل ذلك فهي تنتقل للآخرين بسهولة ويسر لذا حث الرسول عليه الصلاة والسلام على نشرها فقال (تبسمك في وجه أخيك صدقة ) وكأنه عليه الصلاة والسلام قد أمر بتوزيع البسمة على أوسع نطاق وتبديد الكآبة والحزن عن النفس وعن الآخرين ليعيش الناس حياة ملؤها التفاؤل والأمل … بل أعظم من ذلك ما ورد في حديث آخر عنه عليه الصلاة والسلام (من أدخل السرور على آهل بيت من المسلمين لم يرى الله له جزاءً إلا الجنة ) فجعل غرس البسمة في الوجوه الحزينة من أعظم وأجلّ الأعمال ..

فماذا تكلفنا الابتسامة وأي شي نخسره عندما نرسم على وجوهنا ابتسامة جذّابة تذوب أمامها القلوب القاسية الكئيبة بالطبع لا شي بل نكسب الكثير والكثير مما نعرفه ومالا نعرفه … نكسب حياة سعيدة نعيشها في ذواتنا وسروراً يغمر قلوبنا كما نكسب قلوب الناس ..

والداعية إلى الله من أحوج الناس إلى هذه المعاني فالناس تنجذب نحو صاحب الابتسامة البشوش ذي الوجه الطلق والحكمة تقول : (من لا يحسن فن الابتسامة لا يفتح متجرا ) فمن أعظم التوفيق للداعية أن يوفق لابتسامة ساحرة يـجذب بها قلوب الناس لدعوته فربما يقول قائل : كيف ارسم الابتسامة وأنا أتقلب بين ضربات الحياة الموجعة ؟! كيف ارسم ابتسامتي والمرض ينخر العظم؟!..

نقول : ابتسم فابتسامتك دواء لمرضك وابتسامتك تسلية لك وكفاك ما يستهل المرض من صحتك .. تزيد من أملك في الله يمن الله عليك بالشفاء .

قال السماء كئيبة وتجهّمَا

قلت ابتسم يكفي التجهم في السماء

فكم من الناس كان مرضه ومصيبته بسيطة وقابلة للعلاج والحل ولكن كآبته وحزنه وقلقه زاده ألماً فوق الألم ووجعا فوق الوجع وأصبح يعاني أمراضاً أخرى لا يدري ما هي . . . والسبب الكآبة والعكس صحيح فالابتسامة تبدد الأوجاع وتخففها … فلا نعجب أن بعض الدول أقامت مستشفيات خاصة لعلاج أمراض القلق والاكتئاب عبر إعطاء المريض جرعات من النكات والطرائق … في محاولة منهم لعلاج مرض العصر أو مرض المدنية (الاكتئاب).

إذا ابتسم… ثم ابتسم ، ثم ابتسم أكثر واقهر أعدائك بابتسامتك فان ابتسامة المهزوم تفقد المنتصر لذة النصر (وابتسم دائما لتكون أجمل ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *