قناعاتنا تـحكمنا

يقرر علماء النفس قاعدة هامة بها يفهم سلوك الإنسان بل ويقرر واقعة ومستقبله بها هذه القاعدة تقول: ( أنت نتاج أفكارك ) وصاغها بعضهم بطريقة أخرى فقال ( قل لي فيم تفكر أقل لك من أنت) .

أن الإنسان الناجح لم يأتيه النجاح مصادفة أو رغم أنفه .. لا .. بل جاء نجاحه نتيجة طبيعية لأفكاره ومعتقداته التي تقول له في ابسط صورة: (أنت ليس لك إلا أن تكون ناجحا) أو تقول إمكاناتي ومواهبي تؤهلني للنجاح تحدوها قناعة تقول: (أنا قادر بالتأكيد على تحقيق النجاح). وبالمقابل فالأشخاص الفاشلون جاء فشلهم نتيجة أفكار سلبية حملوها عن أنفسهم وعن كل ما يحيط بهم فتجد قناعاته وأفكاره تقول :

* من المستحيل أن أكون ناجحا مثل فلان .

* ليست لدي مقومات النجاح .

* ظروفي لا تؤهلني للنجاح .

* ليست لدي أي مواهب أو إمكانيات للنجاح .

* من الصعب أن أصبر حتى أحقق النجاح .

وقس عليها الكثير من الأفكار قد نستهين بها لكن واحد منها كاف لصنع إنسان فاشل ..

هذه الأفكار والقناعات  التي نحيا بها وتحكم فلسفتنا في الحياة أكثر للأسف تشكل رغم أنوفنا ولم نصنعه نحن .. فقد يمر بالإنسان موقف معين ينتج عنه قناعة معينة وفكرة تظل مسيطرة عليه طيلة حياته دون أن يفكر بعمق في مدى صحتها وهل أثرها إيـجابي أم سلبي .

لنفترض انك زرت مدينة من المدن الكبيرة وبمجرد وصولك سُرقت نقودك في سوقها وبينما أنت تمشي قاصدا محل إقامتك جاءت سيارة مسرعة كادت أن تلقي بك صريعا لولا لطف الله وصلت بعد عناء لمكان الإقامة لم تجده مهيأ للسكن فلا ماء ولا فرش .. انطلقت لأداء معاملتك .. وصلت الإدارة المعينة سالت عن القسم الذي تريده لم تجد من يرشدك مما أضطرك أن تجوب أطراف العمارة الضخمة خلال ما يقارب الساعة والنصف لتهتدي بعدها إلى ما تريد وصلت .. أين مدير القسم .. لم يداوم.. بعد سيأتي.. بعد ساعتين من الآن ..

استمر على هذا النمط ما هي الأفكار التي ستخرج بها بعد زيارتك لهذه المدينة ؟ هل ستجيب مباشرة لأي داع يدعوك للذهاب إليها مرة أخرى ..؟ لماذا لا..؟ ما الذي تغير ..؟ لقد تشكلت لديك قناعة تقول (أن المدينة الفلانية يصعب التعامل مع أهلها) .. وبمثل هذه الطريقة تشكلت قناعاتنا وهي في غالبها متأثرة بعوامل خارجية غير نابعة من ذواتنا .

إذن .. كيف أتحقق من صحة قناعاتي وأفكاري واستثمر الإيـجابي منها وأصحح السلبي ..

قبل ذلك نؤكد على أهم مسالة وهي أن التغيير الحقيقي الدائم هو الذي يبدأ من داخل ذواتنا وأنفسنا وليس التغيير الذي تفرضه علينا مؤثرات خارجية أو حوادث عابرة .. والمعنى باختصار ( قرر أن تتغير ستتغير ).

ثم خذ ورقة وقلم واكتب ما تغيره نقاط قوة فيك أكتب فيها مواهبك قدراتك خبرتك العملية علاقاتك المتميزة مع الآخرين عملك في الحقل الدعوي ,, لا تترك شيئا مهما كان صغيرا .. وبعد أن تنتهي تأمل فيها ستجد أنك تملك الكثير والكثير من الإمكانات التي تؤهلك للنجاح .

ثم فتش عن أفكارك السلبية وقم بكتابتها في ورقة أخرى لا تنسى منها شي : ثم تأمل هل هي صحيحة وطريقة ذلك أن تنظر إليها وكأن غيرك هو الذي كتبها وليس أنت … أو بعبارة أخرى خذ هذه الورقة واعتبر أن صديقا لك قال هذه أفكاري السلبية أو نقاط الضعف لدي أريد أن استبدلها بأفكار إيـجابية .. فتأخذ الأفكار فكرة فكرة.. وتفكر فيها بعمق في حالة من هدوء البال بعيدا عن المشوشات .

ستكتشف بعد هذه الجلسة من التفكير العميق أن 99% من هذه الأفكار غير صحيحة وأنك قادر على استبدالها بأخرى إيـجابية الآن بعد أن قمت بهذه الخطوة اعد النظر والتأمل في الورقة الأولى وضع في بالك سؤال مع كل بند من بنود نقاط قوتك .. السؤال يقول: (كيف استفيد من هذه النقطة في تحقيق سعادتي وسعادة من حولي واكتساب النجاح ؟).

ربما تحتاج ساعتين أو ثلاث أو ربما يوم أو أيام حتى تنجز التمرين السابق لا يهم .. المهم هو أن تعرف كيف تشكل لنفسك قناعات إيـجابية تنطلق بها نحو النجاح وإصلاح نفسك ومجتمعك..

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *