خواطر

كن قوياً (لتنجح)

Rating: 5.0/5. From 1 vote.
Please wait...

مفهوم القوة والضعف مفهوم شامل عام يدخل في كل شيء، وإن كان الاستخدام الشائع لهما هو في جانب الماديات، من القوة الجسمية والقوة المالية ونحوهما، غير أن هناك جوانب أخرى تدخل في وصف القوة والضعف جديرة بالتأمل؛ كالقوة الإيمانية والقوة العقلية والقوة العلمية، فالتفاؤل قوة والتشاؤم ضعف، والذكاء قوة والغباء

ضعف، والعلم قوة والجهل ضعف. لذا فهي صفتان تتميزان بالعموم، ومن الحديث النبوي المشهور عن النبي ﷺ: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير…” رواه مسلم. نستشف هذا العموم وأن القوة، صفة يحبها الله في عباده المؤمنين، وهي مفضله على الضعف بلا شك.

مضت أزمنة على الناس قُدِّس فيه الضعف والتمسكن، من خلال فهم خاطئ لبعض النصوص الشرعية، ففاتنا وفات أمتنا الكثير.

الضعيف يطلب الشفقة

من طبيعة النفوس الضعيفة حرصها على استدرار العطف من الآخرين، ويبدأ الشعور في نشأته بهدف الحصول على مكسب ما، ثم يتطور بالإدمان عليه إلى حالة من الانتشاء والشعور بالوصول للهدف.

فالرياضي الذي يتظاهر بالإصابة في الملعب في محاولة منه لتبرير تفويته لأحدى فرص الأهداف إنما يجنح لطلب الشفقة و الهروب من سخط الجمهور، ومثله الفقير الذي أدمن التسول، والموظف البسيط الذي أدمن طلبات الإجازة دون مبررات واضحة، كلهم يريدون صرف النظر عن ضعفهم إلى الحصول على الشفقة.

مقالات ذات صلة

إقرأ أيضا: كيف تكون متحفزاً وتقاوم التثبيط والإحباط؟

القوي يفرض الاحترام

خلافاً للضعيف فإن صاحب القوة يفرض احترامه بما يملك من جوانب القوة وكلما تعددت جوانب القوة في الشخصية حصل على المزيد من الاحترام.

العالم المتمكن من تخصصه والطالب المجتهد والإداري المتميز، وأمثالهم يفرضون على المجتمع أن يحترمهم، ولا يستجدون الاحترام كما يستجدي الضعفاء الشفقة!

نقاط القوة ونقاط الضعف أيهما أولى بالاهتمام

تُعرف نقاط القوة بأنها : إجتماع المعرفة والمهارة والموهبة، وضمن أي برنامج للتطوير الذاتي ينصح الخبراء أن يدرك المرء نقاط قوته ونقاط ضعفه، ويدونها ويرتب نقاط القوة بحسب أولويتها وتأثيرها في تحقيق أهدافه، ويرتب نقاط ضعفه حسب قوة تأثيرها في عرقلته عن الوصول لأهدافه.

  ثم يأتي مفترق الطريق فمنهم من يقول يجب أن تركز على تجاوز نقاط ضعفك، ويقول الفريق الثاني بل ركز على تنمية نقاط قوتك وتعزيزها!

برأيي الأمر يحتاج تفصيل:

  • بداية أقر بأن الأولوية لتنمية نقاط القوة كون ذلك هو الطريق لتحقيق الإنجازات والتميز بين المنافسين، وهو أيضا أيسر من معالجة نقاط الضعف المتأصلة في النفس.
  • تجاوز نقاط الضعف التي تعرقل نموك له الأولوية فهناك نقاط ضعف مثل الكسل والملل السريع، تعتبر عائق كبير أمام النجاح وتحقيق الإنجازات، فلابد من التخلص منها وفق برنامج خاص.

وخلاصة القول على المرء أن يجنح إلى الأخذ بسبل القوة، وأن يسلك طريق تحصيلها وتعزيزها في كافة جوانب شخصيته، انطلاقا من القوة الإيمانية إلى غيرها من أنواع القوى، فهذا طريق التميز والنجاح في الدنيا والفوز في الآخرة.

روابط:

Rating: 5.0/5. From 1 vote.
Please wait...

أحمد باحصين

استشاري تخطيط استراتيجي اخصائي تطوير مؤسسي متخصص في التدريب القيادي والاداري وتقديم وإعداد برامج الموهوبين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى